*بقلم الدكتور يوسف صقر*
نالت حكومة نواف سلام الثقة من المجلس النيابي في 26 شباط، وعلّق اللبنانيون آمالاً واسعة على العهد الجديد، مترقبين خطوات إصلاحية تُحدث فارقاً على المستويين الأمني والاقتصادي. لكن وبعد مرور ستة أشهر، يتبيّن أن الحصيلة تكاد تكون معدومة، فلا إنجاز يُذكر ولا قرار ملموس انعكس إيجاباً على حياة اللبنانيين.
•الكهرباء: وهو الملف الأكثر إلحاحاً، لم تقدّم الحكومة أي خطة إصلاحية جديّة أو صدمة إيجابية تعيد الثقة بهذا القطاع الحيوي.
•الوضع المالي: الليرة ما تزال في الحضيض، ما انعكس سلباً على رواتب الموظفين وقدرتهم الشرائية.
•القطاع الصحي: لم يشهد أي تطور يُذكر، فبقي القديم على قدمه.
باختصار، الحكومة عجزت حتى عن إعادة تفعيل مؤسسات بسيطة كإدارات تسجيل السيارات أو دوائر رخص السوق، ما يعكس فشلاً ذريعا في إدارة الدولة.
وأمام هذا العجز، اتجه نواف سلام إلى محاولة تعويض فشله الداخلي عبر تنفيذ إملاءات خارجية، أبرزها ما طُلب منه سعودياً على لسان وزير الخارجية فيصل بن فرحان، بالدفع نحو نزع سلاح المقاومة. لا بدافع قناعة وطنية، بل حرصاً على البقاء في موقع رئاسة الحكومة، وهو النهج نفسه الذي سبق أن سلكه فؤاد السنيورة وانتهى به في “مزبلة التاريخ”.
كما قال أنشتاين: “الغباء هو تكرار التجربة نفسها بالأسلوب نفسه وتوقّع نتائج مختلفة”. فهل يتّعظ نواف سلام من تجربة من سبقوه؟





